ابن حجر العسقلاني

155

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

فيقال ان الآملى دخل الخلوة بمصر أربعين يوما فلم يخرج حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر واطلق ابن تيمية إلى الشام وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله ان اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية للّه وانه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال انا لا اسلم ان التحيز والانقسام من خواص الأجسام فالذم « 1 » بأنه يقول بتحيز في ذات اللّه ومنهم من ينسبه إلى لزندقة لقوله ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا يستغاث به وان في ذلك تنقيصا ومنعا من تنظيم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما عقد له المجالس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعذر « 2 » فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه ان كان تنقيصا يقتل وان لم يكن تنقيصا لا يعذر « 3 » ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله انه كان مخذولا حيث ما توجه وانه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وانما قاتل للرئاسة لا للديانة ولقوله انه كان يحب الرياسة وان عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر اسلم شيخا يدرى ما يقول وعلي اسلم صبيا والصبي لا يصح اسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبى جهل ومات ما نسبها « 4 » من الثناء على . . . « 5 » وقصة أبى العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فالزموه بالنفاق لقوله صلّى اللّه عليه وسلم ولا يبغضك الا منافق ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه

--> ( 1 ) صوابه - فالزم - ح ( 2 ) صوابه - يعزر - ح ( 3 ) صوابه - لا يعزر ح ( 4 ) ا - وما نسبها ( 5 ) بياض *